فهرس الكتاب

الصفحة 4226 من 16476

أي: لا نوم لي، ونظيره قوله تعالى: {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْركِيْنَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ} [1] ، أي: لا يكون لهم عهد.

وقيل: معناه: كيف يستحقون الهداية؟ وقيل: معناه: كيف [2] يهديهم الله في الآخرة إلى الجنّة والثواب؟ [3]

{وَشَهِدُواْ أَنَّ الْرَّسُولَ حَقٌّ وَجَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} .

أي: لا يرشدهم، ولا يوفقهم، وهو خاص فيمن علم الله تعالى منهم أنهم لا يؤمنون، فأراد ذلك منهم. وقيل: معناه: لا يثيبهم ولا ينجيهم [4] .

87 - {أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (87) }

88 -خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ (88)

89 - {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا}

وذلك: أن الحارث بن سويد لمَّا لحق بالكفار ندم وأرسل إلى قومه: أن سلوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هل لي من توبة؟ ففعلوا [5] ذلك، فأنزل الله تعالى: إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ

(1) التوبة: 7.

(2) من (س) ، (ن) .

(3) انظر هذا الوجه في:"معالم التنزيل"للبغوي 2/ 64،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 4/ 84،"اللباب"لابن عادل الدمشقي 5/ 372.

(4) انظر هذا الوجه في:"المحرر الوجيز"لابن عطية 1/ 468،"الوسيط"للواحدي 1/ 460،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 440.

(5) في الأصل: ففعل. بالإفراد، والمثبت من (ن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت