والاختيار التشديد، لقوله تعالى: {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} [1] [2] يدل عليه قراءة أُبيّ: (يتذكر) [3] .
{الْإِنْسَانَ} يعني: أبي بن خلف {أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا} . ثم أقسم -عَزَّ وَجَلَّ - بنفسه، فقال:
68 - {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ}
لنجمعنهم في المعاد، يعني: المشركين المنكرين للبعث {وَالشَّيَاطِينَ} مع الشياطين.
يعني: قرناءهم الذين أضلوهم، يقرن كل كافر مع شيطان في سلسلة [4] .
{ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ} يعني: في جهنم {جِثِيًّا} . قال ابن عباس - رضي الله عنهما: جماعات جماعات [5] . وقال مقاتل: جميعًا [6] ، وهو
(1) الزمر: 9.
(2) في غير الأصل: وأخواتها يدل عليه.
(3) "مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 88) "الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 11/ 131،"زاد المسير"لابن الجوزي 5/ 176 ونسبها أيضًا لأبي المتوكل الناجي.
(4) "معالم التنزيل"للبغوي 5/ 245،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 11/ 132."زاد المسير"لابن الجوزي، 5/ 176،"الكشاف"للزمخشري 2/ 418.
(5) "معالم التنزيل"للبغوي 5/ 245،"زاد المسير"لابن الجوزي 5/ 176،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 11/ 133.
(6) "تفسير مقاتل"2/ 634، وفي"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 11/ 331 جمعًا جمعًا.