{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
1 -قوله -عز وجل- [1] : {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} الآية.
قال مقاتل [2] : قال المشركون للنبي - صلى الله عليه وسلم: من ربك؟ قال:"الذي خلق السماوات والأرض"، فكذَّبُوه، فأنزل الله تعالى حامدًا نفسه دالّا بصنعه على وجوده وتوحيده: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} في يوميْن: يوم الأحد ويوم الاثنين {وَالْأَرْضَ} في يَوْمَيْنِ: يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء.
{وجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّور}
قال السدي: يعني ظلمة الليل ونور النهار [3] .
وقال الواقدي: كل ما في القرآن من: الظلمات والنور، فهو: الكفر والإيمان، إلا في هذِه الآية؛ فإنه يريد بهما الليل والنهار [4] .
وقال الحسن: {جَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّور} يعني: الكفر والإيمان [5] .
(1) ليست في (ت) .
(2) هو: مقاتل بن سليمان بن بشير، الأزدي الخراساني، أبو الحسن، البلخي، صاحب التفسير. كذَّبوه.
(3) أخرجه الطبري في"تفسيره"7/ 143، وابن أبي حاتم في"تفسيره"4/ 1259، 1260، 7082، 7085 كلاهما من طريق أسباط، عن السدي. وقد تقدم الكلام على هذا الإسناد انظر: ص 72.
(4) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 2/ 83.
(5) انظر:"معالم التنزيل"للبغوي 3/ 125،"الوسيط"للواحدي 2/ 251،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 6/ 386،"فتح القدير"للشوكاني 2/ 98.