فهرس الكتاب

الصفحة 6374 من 16476

وقرأ ابن عباس - رضي الله عنهما - وقتادة ونافع: خالصةٌ بالرفع يعنون قل هي خالصة، وقرأ الباقون: بالنصب على الحال والقطع لأن الكلام قد تمّ دونه [1] . {كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}

33 -قوله - عَزَّ وَجَلَّ: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ}

يعني الطواف عُراة {مَا ظَهَرَ مِنْهَا} طواف الرجال بالنهار {وَمَا بَطَنَ} طواف النساء بالليل، وقيل: هي الزنا والمُخالّة.

قال النبيّ - صلى الله عليه وسلم:"ليس أحد أحبَّ إليه المدحُ من الله - عَزَّ وَجَلَّ- من أجل ذلك مدح نفسه، وليس أحد أَغْيَرَ من الله تعالى من أجل ذلك حرم الفواحش، ما ظهر منها وما بطن، وليس أحدٌ أحبَّ إليه العذر من اللَّه من أجل ذلك أنزل الكتب، وأرسل الرسل" [2] {وَالْإِثْمَ} يعني الذنب والمعصية. وقال الحسن: الإثم الخمر [3] .

قال الشاعر:

شَرِبْتُ الإثْمَ حَتَّى ضَلَّ عَقْلِي ... كَذَاكَ الإثْمُ يَذْهَبُ بالعُقُولِ [4]

(1) ذكره ابن الجزري في"النشر في القراءات العشر"2/ 202 قال: واختلفوا في {خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} فقرأ نافع بالرفع، وقرأ الباقون بالنصب.

(2) حديث متفق عليه: أخرجه البخاري في التفسير، سورة الأنعام، باب ولا تقربوا الفواحش (4634) ، ومسلم في التوبة، باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش (2760) من حديث عبد الله بن مسعود واللفظ لمسلم.

(3) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 226 عنه.

(4) انظر:"نهاية الأرب في فنون الأدب"للنويري 4/ 85، وفيه: (يفعل بالعقول) بدلا (يذهب) ولم ينسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت