فهرس الكتاب

الصفحة 6097 من 16476

وقال الزجاج: معناه: لا تزايلهم أوزارهم، كما تقول: شخصك نَصْب عيني، وذكرك نَجِي قلبي [1] .

{أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} أي: يحملون ويعملون.

32 - {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} :

باطل، وغرور لا يبقى، وهذا تكذيب من الله تعالى للكفار، في قولهم: {مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا} الآية.

{وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ} (برفع التاء) [2] : على نعت الدار.

وأضافه أهل الشام؛ لاختلاف اللفظيْن [3] ، كقولهم: ربيعُ الأولِ، ومسجدُ الجامع، وَحَبُّ الحَصِيدِ [4] .

وسميت الدنيا؛ لدنوِّها، وقيل: لدناءتها.

وسميت الآخرة؛ لأنها بعد الدنيا.

{خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} الشرك {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} أن الآخرة أفضل من الدنيا.

(1) "معاني القرآن وإعرابه"، 2/ 242.

(2) من (ت) .

(3) قرأ ابن عامر: ولدار الآخرة بلام واحدة على الابتداء، وتخفيف الدال، وجر الآخرة على الإضافة، إما على حذف الموصوف، أي: لدار الحياة أو الساعة الآخرة، كمسجد الجامع، أي المكان الجامع، وإما للاكتفاء باختلاف لفظ الموصوف وصفته في جواز الإضافة.

السبعة، (ص 256) ، النشر، 2/ 290، إتحاف فضلاء البشر، 2/ 9.

(4) قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ} [ق: 9] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت