وقال الزجاج: معناه: لا تزايلهم أوزارهم، كما تقول: شخصك نَصْب عيني، وذكرك نَجِي قلبي [1] .
{أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ} أي: يحملون ويعملون.
32 - {وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ} :
باطل، وغرور لا يبقى، وهذا تكذيب من الله تعالى للكفار، في قولهم: {مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا} الآية.
{وَلَلدَّارُ الْآخِرَةُ} (برفع التاء) [2] : على نعت الدار.
وأضافه أهل الشام؛ لاختلاف اللفظيْن [3] ، كقولهم: ربيعُ الأولِ، ومسجدُ الجامع، وَحَبُّ الحَصِيدِ [4] .
وسميت الدنيا؛ لدنوِّها، وقيل: لدناءتها.
وسميت الآخرة؛ لأنها بعد الدنيا.
{خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ} الشرك {أَفَلَا تَعْقِلُونَ} أن الآخرة أفضل من الدنيا.
(1) "معاني القرآن وإعرابه"، 2/ 242.
(2) من (ت) .
(3) قرأ ابن عامر: ولدار الآخرة بلام واحدة على الابتداء، وتخفيف الدال، وجر الآخرة على الإضافة، إما على حذف الموصوف، أي: لدار الحياة أو الساعة الآخرة، كمسجد الجامع، أي المكان الجامع، وإما للاكتفاء باختلاف لفظ الموصوف وصفته في جواز الإضافة.
السبعة، (ص 256) ، النشر، 2/ 290، إتحاف فضلاء البشر، 2/ 9.
(4) قوله تعالى: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ} [ق: 9] .