كنْت القَذى في مَوْج أكْدَرَ مُزْبِدٍ ... قذَفَ الآتيُّ بِهِ فَضلَّ ضَلالا [1]
أي: هلك هلاكًا [2] .
{وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ} .
70 -قوله - عز وجل-: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ}
يعني: اليهود والنصارى {لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ} يعني: القرآن وبيان نعت محمَّد - صلى الله عليه وسلم - {وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ} أن نعته مذكور في التوراة والإنجيل [3] .
71 -قوله- عز وجل {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ}
أي: تخلطون {الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ} : الإِسلام باليهودية والنصرانية [4] ، وقال ابن زيد: التوراة التي نزلت على موسى عليه السلام
(1) ورد البيت في"ديوان الأخطل" (ص 246) (46) من قصيدة له يهجو فيها جريرا.
وانظر:"جامع البيان"للطبري 3/ 308.
(2) قال أبو عمرو بن الأعرابيّ: وأصل الضلال: الغيبوبة، يقال: ضل الماء في اللبن، إذا غاب.
انظر:"لسان العرب"لابن منظور 11/ 393 (ضلل) ،"المحيط في اللغة"لإسماعيل بن عباد 7/ 432 (ضلّ) ،"غريب الحديث"للخطابي 1/ 484.
(3) هو قول الحسن وقتادة والسدي والربيع وابن جريج كما في"جامع البيان"للطبري 3/ 309 - 310،"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 489،"معاني القرآن"للزجاج 1/ 428.
(4) انظر هذا الوجه في:"البحر المحيط"لأبي حيان 2/ 490. وانظر:"مجمل اللغة"لابن فارس 3/ 801،"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس 5/ 230.