فهرس الكتاب

الصفحة 11418 من 16476

وقرأ ابن عباس، وأبو رجاء العطاردي (عوِرة) بكسر الواو، يعني قصيرة الجدران، فيها خلل وفرجة، تقول العرب: دار فلان عوِرة إذا لم تكن حصينة، وقد أعور الفارس إذا بدا فيه خلل الضرب [1] ، قال الشاعر:

متى تلقهم لا تلق في البيت معورا ... ولا الضيف مفجوعًا ولا الجار مرملا [2]

قال الله تعالى: {وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا} .

14 - {وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ}

يقول: لو دخل عليهم هؤلاء الجيوش الذين يريدون قتالهم المدينة {مِنْ أَقْطَارِهَا} جوانبها ونواحيها، واحدها قطر، وفيها لغة أخرى قتر

(1) أعور الفارس: إذا بدا فيه موضع خلل للضرب، ومنه حديث على (لا تجهزوا على جريج ولا تصيبوا معورا) . وفي حديث أبي بكر (قال مسعود بن هنيدة: رأيته وقد طلع في طريق معورة) أي ذات عورة يخاف فيها الضلال والانقطاع. وكل عيب وخلل في شيء فهو عورة.

انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 3/ 318 - 320 (عور) ،"لسان العرب"لابن منظور 6/ 296 (عور) ،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 14/ 148. لم يورد البيت إلا القرطبي ولم أقف على قائله.

(2) مرملا: أي: نفذ زاده، ومنه حديث أم معبد (وكان القوم مرملين) أي: نفد زادهم. وأصله من الرمل، كأنهم لصقوا بالرمل، كما قيل للفقير الترب، ومنه حديث جابر (كانوا في سرية وأرملوا من الزاد) ، وحديث أبي هريرة (كنا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في غزاة فأرملنا) .

انظر:"النهاية في غريب الحديث والأثر"لابن الأثير 2/ 265 - 266 (رمل) ،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 14/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت