عليها [1] قبل هذا، إلى طاعته التي أمركم بها في هذه الآية.
{وَاللَّهُ عَلِيمٌ} بما يصلح عباده في أمر دينهم ودنياهم {حَكِيمٌ} في تدبيره فيهم.
27 - {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ}
إن وقع منكم تقصير في أمره، {وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا} عن الحق {مَيْلًا عَظِيمًا} بإتيانكم ما حرم عليكم.
واختلفوا في الموصوفين باتباع الشهوات من هم؟ فقال السدي: هم اليهود والنصارى [2] ، وقال بعضهم: هم المجوس، وذلك أنهم يحلون نكاح الأخوات من الأب، وبنات الأخ، وبنات الأخت، فلما حرمها الله قالوا: إنكم تنكحون ابنة [3] الخالة، والعمة (والخالة والعمة عليكم حرام، فانكحوا بنات الأخ والأخت، كما تنكحون بنات الخالة والعمة) [4] ، فأنزل الله عز وجل هذه الآية.
مجاهد: هم الزناة، يريدون أن تميلوا عن الحق فتكونوا مثلهم، تزنون كما يزنون [5] .
(1) في الأصل: عليه، وهو موافق لما في"جامع البيان"للطبري 5/ 27.
(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 29، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 925.
(3) في (م) ، (ت) : بنات.
(4) ساقط من (م) . والأثر ذكره أبو الليث في"تفسيره"1/ 348 - 349 بدون نسبة.
(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"5/ 28، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"3/ 926، وذكر أنَّه مروي عن ابن عيينة أيضًا.