فهرس الكتاب

الصفحة 8372 من 16476

9 -قوله عز وجل: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ}

بيان طريق الحق لكم، والقصد: الطرِيق المستقيم وقيل وعلى الله القصد [1] بكم إلى الدين {وَمِنْهَا جَائِر} يعني من السبيل جائر عن الاستقامة معوج، وإنما أنث الكفاية؛ لأن لفظ السبيل واحد ومعناه الجمع، السبيل مؤنثه [2] في لغة الحجار، فالقصد من السبيل هي الحنيفية دين الإسلام، والجائر منها اليهودية والنصرانية وغير ذلك من ملل الكفر، وقال جابر بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم: قصد السبيل هو السنة، ومنها جائر: يعني بيان الشرائع والفرائض [3] وقال عبد الله بن المبارك وسهل بن عبد الله: قصد السبيل: هو السنة، ومنها جائر: يعني الأهواء والبدع [4] ، بيانه قوله تعالى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا} الآية [5] وفي مصحف ابن مسعود رضي الله عنه: (ومنكم جائر {وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ} نظيرها قوله تعالى: وَلَوْ شَاءَ

= جبريل كل يوم فيغمس فيه ثم لا يعودون إليه، ثم قال الحافظ: وإسناده ضعيف، وأكثر الروايات أنه -البيت المعمور- في السماء السابعة"فتح الباري"6/ 309.

(1) في (أ) : المقصد.

(2) وقد ورد في قوله تعالى {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108] .

(3) هكذا نقل هذا القول تعليقًا البغوي في"معالم التنزيل"5/ 11، ولم أجد من أسنده.

(4) ذكره الشاطبي في"الاعتصام"1/ 38.

(5) من (ز) ، (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت