فهرس الكتاب

الصفحة 6250 من 16476

وقال أهل المعاني: لم يكن من الجن رسول، وإنما الرسل من الإنس خاصة، وهذا كقوله تعالى [1] : {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (22) } [2] : وإنما يخرج من الملح دون العذب [3] ، وقوله: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ} : [4] وهي أيام العشر، وإنما الذبح في يوم واحد من العشر، وهو يوم النحر، وقوله [5] : {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} [6] وإنما هو في سماء واحدة [7] .

{قَالُوا شَهِدْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَشَهِدُوا} : أقروا [8] {عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ} .

131 - {ذَلِكَ أَنْ لَمْ يَكُنْ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ} :

أي: بشرك مَن أشرك {وَأَهْلُهَا غَافِلُونَ} : حتى يبعث إليهم رسلًا تنذرهم.

وقيل: معناه: لم يكن ليهلكهم دون التنبيه والتذكير بالرسل والآيات، فيكون قد ظلمهم [9] .

(1) ليست في (ت) .

(2) الرحمن: 22.

(3) "معاني القرآن"للفراء 3/ 115،"معاني القرآن وإعرابه"للزجاج 2/ 292.

(4) الحج: 28.

(5) من (ت) .

(6) نوح: 16.

(7) في (ت) : واحد.

(8) في (ت) : وأقروا.

(9) أخرجه الطبري في"جامع البيان"7/ 37،"معالم التنزيل"3/ 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت