فهرس الكتاب

الصفحة 8704 من 16476

49 - {وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا}

بعد الموت {وَرُفَاتًا} قال ابن عباس - رضي الله عنهما: غبارًا، وقال مجاهد [1] : ترابًا، والرفات: ما (تكسر وبلي) [2] من كل شيء كالفتات، والحطام، والرضاض، {أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا} .

50 - (قوله عز وجل) [3] {قُلْ}

لهم يا محمد {كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا} فِي الشدة والقوة.

51 - {أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ}

مثل الجبال، وقيل [4] : الموت. وعليه أكثر المفسرين، قالوا [5] : ليس في نفس ابن آدم أكبر من الموت، يقول: لو كنتم الموت بعينه لأميتنكم ولأبعثنكم [6] .

(1) أسنده إليهما الطبري في"جامع البيان"15/ 97.

(2) في (م) : يكسر ويبلى.

(3) زيادة من (أ) .

(4) في (أ) : أو مثل.

(5) ساقطة من (أ) ، وفي (م) : فإنه.

(6) أسند الطبري إلى ابن عباس - رضي الله عنهما - في تفسير الآية قال: إن كنتم الموت لأحييتكم، وإلى عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما- قال: لو كنتم موتى لأحييتكم."جامع البيان"15/ 98. أقول: هذا واقع لا يحتاج إلى (إن) ولا إلى (لو) ، قال الله تعالى: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28) } [البقرة: 28] ، بل يتكرر مع كل أحد كما قد ذكر به سبحانه وتعالى {وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (60) } [الأنعام: 60] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت