فهرس الكتاب

الصفحة 10563 من 16476

يعني: رسالة، فلذلك أنثها. قاله الفراء [1] .

وقال أبو عبيدة: يجوز أن يكون الرسول في معنى الواحد والاثنين والجمع تقول العرب هذا رسولي ووكيلي، وهذان رسولي ووكيلي، وهؤلاء رسولي ووكيلي [2] ، ومنه قوله تعالى: {فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي} .

وقيل معناه: كل واحد منا رسول رب العالمين [3] .

17 - {أَنْ}

أي: بأن {أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ} إلى فلسطين ولا تستعبدهم وكان

(1) نسبه إليه ابن حبيب في"تفسيره"218/ ب، والحيري في"الكفاية"2/ 79/أ.

ولم أقف عليه في"معاني القرآن"، والذي فيه: 2/ 180 أنَّه يقول: إن الرسول قد يكون للجمع وللاثنين والواحد وهو ما نسبه المصنف إلى أبي عبيدة، ففي نسبته للفراء هنا وهم وأيضًا نسبة القول الثاني لأبي عبيدة وهم فإني وقفت على كلام أبي عبيدة في"مجاز القرآن"2/ 84 حيث قال: مجازه: إنا رسالة رب العالمين واستشهد بالبيتين السابقين. فالظاهر أن ابن حبيب وهم فنسب القول الأول للفراء مع أنَّه لأبي عبيدة، ونسب القول الثاني لأبي عبيدة مع أنَّه للفراء فتبعه على وهمه المصنف والحيري، والله أعلم.

وهذا القول -أي أنَّه على المصدر- قال به الزجاج في"معاني القرآن"4/ 85، وأبو عبيدة"مجاز القرآن"2/ 84، والطبري في"جامع البيان"19/ 65.

(2) نسبه إليه ابن حبيب في"تفسيره"218/ ب، والحيري في"الكفاية"2/ 79/ أ. وفي نسبته لأبي عبيدة وهم والصواب أنَّه قول الفراء كما سبق في التعليق السابق، وهو مذهب ابن قتيبة كما في"تأويل مشكل القرآن" (284) ،"تفسير غريب القرآن" (316) ومذهب الأخفش كما في"معاني القرآن"له 2/ 645.

(3) انظر:"البحر المحيط"لأبي حيان 7/ 9،"الدر المصون"للسمين الحلبي 8/ 516،"إملاء ما من به الرحمن"للعكبري 2/ 167، واقتصر عليه ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"10/ 339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت