112 -ثم وصفهم فقال {التَّائِبُونَ}
أي: هم التائبون، وقرأ ابن مسعود - رضي الله عنه - (التائبين) بالنصب إلى آخرها [1] .
قال المفسرون: تابوا من الشرك وبرئوا من النفاق [2] .
{الْعَابِدُونَ} المطيعون الذين أخلصوا لله سبحانه العبادة [3] .
وقال الحسن وقتادة: هم قوم أخذوا من أبدانهم في ليلهم ونهارهم فعبدوا الله تعالى على أحايينهم كلها في السراء والضراء [4] .
(1) "مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (ص 60) ،"البحر المحيط"5/ 106.
(2) أسند الطبري في"جامع البيان"11/ 36 هذا القول عن الحسن البصري وقتادة.
وذكره البغوي في"معالم التنزيل"4/ 99، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 505.
(3) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"4/ 99، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 505 وعزاه لأبي صالح عن ابن عباس.
(4) أثر الحسن ذكره السيوطي في"الدر المنثور"3/ 503 وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
وقد أخرجه الطبري في"جامع البيان"11/ 37، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1888 من طريق حكام، عن ثعلبة بن سهيل قال: قال الحسن في قوله تعالى: (الْعَابِدُونَ) قال: عبدوا الله على أحايينهم كلها في السراء والضراء. وهذا لفظ الطبري.
وأثر قتادة أورده السيوطي في الدر في الموضع السابق، وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
وقد أخرجه الطبري في"جامع البيان"11/ 36، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 1888 من طريق يزيد، عن سعيد، عن قتادة قال: (الْعَابِدُون) قوم أخذوا من أبدانهم في ليلهم ونهارهم.
فجمع المؤلف هنا القولين، وساقهما مساق الخبر الواحد.