فهرس الكتاب

الصفحة 10434 من 16476

{أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا} إذا مروا بها في أسفارهم فيعتبروا ولتذكروا.

قال الله تعالى {بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ} يخافون [1] {نُشُورًا} بعثًا.

41 - {وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا}

نزلت في أبي جهل [2] كان إذا مر بأصحابه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال مستهزئًا: {أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا} .

42 - {إِنْ كَادَ}

قد كاد {لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا} فيصدنا عن عبادتها {لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا} لصرفنا عنها.

(1) أخرجه ابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"8/ 2698 عن قتادة، وقاله النحاس كما في"معاني القرآن"له 5/ 28 ومذهب من ينكر الأضداد أن (يرجون) على بابه، والمعنى: بل كانوا لا يرجون ثواب من عمل خيرًا بعد البعث فركبوا المعاصي، وهذا مذهب الزجاج.

انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 69،"إعراب القرآن"للنحاس 3/ 162.

(2) قاله مقاتل كما في"تفسيره"3/ 235، وابن حبيب في"تفسيره"215/ ب، والحيري في"الكفاية"2/ 74/ أ، ولا شك أن أبا جهل من أشد الناس عداوة للنبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر"السيرة النبوية"لابن هشام (191) (274 - 277) .

لكن الآية عامة في المشركين، وأبو جهل أحدهم فلا تخصص به.

لذا قال الطبري في"جامع البيان"لهذِه الآية 19/ 17 يقول تعالى ذكره لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم: وإذا رآك هؤلاء المشركون الذين قصصت عليك قصصهم إن يتخذونك إلا هزوًا.

قلت: وهذا هو الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت