فهرس الكتاب

الصفحة 11204 من 16476

ابن عباس يقول: ليس كمثله شيء [1] .

وقال مجاهد وقتادة: مثله أنه لا إله إلا الله ولا رب غيره [2] {وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}

28 -قوله تعالى: {ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}

يعني: من عبيدكم وإمائكم {مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ} من المال

= جهلوها، وهذا معنى قول من فسره بالصفة.

الثاني: وجودها في العلم والتصور وهذا معنى قول من قال من السلف والخلف إنه ما في قلوب عابديه وذاكريه من معرفته وذكره ومحبته وإجلاله وتعظيمه، وهذا الذي في قلوبهم من المثل الأعلى لا يشترك فيه غيره معه، بل يختص به في قلوبهم كما اختص في ذاته، وهذا معنى قول من قال من المفسرين أهل السماء يعظمونه ويحبونه ويعبدونه وأهل الأرض يعظمونه ويجلونه ...

الثالث: ذكر صفاته والخبر عنها وتنزيهها عن النقائص والعيوب والتمثيل.

الرابع: محبة الموصوف بها وتوحيده والإخلاص له والتوكيل عليه والإنابة إليه، وكلما كان الإيمان بالصفات أكمل كان هذا الحب والإخلاص أقوى.

فعبارات السلف تدور حول هذِه المعاني الأربعة لا تتجاوزها،"الصواعق المرسلة"لابن القيم 3/ 1033.

(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"21/ 38، وذكره البغوي في"معالم التنزيل"6/ 268، وزاد السيوطي في"الدر المنثور"11/ 597 نسبته لابن أبي حاتم وابن المنذر، وكذا ذكره الشوكاني في"فتح القدير"4/ 275 جميعهم عن ابن عباس.

(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"21/ 38، وذكره البغوي في"معالم التنزيل"6/ 268 ونسباه لقتادة، أما الزمخشري في"الكشاف"3/ 221 فنسبه لمجاهد، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"14/ 22 نسبه لقتادة، وكذا ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"11/ 24، وزاد في نسبته السيوطي في"الدر المنثور"11/ 598 لابن أبي حاتم عن قتادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت