قوله عز وجل:
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
1 - {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) }
أي: المتلفف بثوبه [1] . وأصله المتزمل، فأدغمت [2] التاء في الزاي، ومثله {الْمُدَّثِّرُ} . يقال: تزمّل، وتدثّر بثوبه إذا تغطّى به، وزمّل غيره إذا غطاه [3] . قال امرؤ القيس [4] :
كأن ثبيرًا في عرانين وبله ... كبير أناس في بجاد مزمّل
قال أبو عبد الله الجدلي: سألت عائشة - رضي الله عنها - عن قوله: {يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ} ما كان تزميله ذلك؟ قالت: كان مُرْطًا [5] طوله أربع
(1) قاله قتادة. أخرجه الطبري في"جامع البيان"29/ 124 واختاره.
(2) في الأصل: فأدغم، والمثبت من (ت) .
(3) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 273،"معاني القرآن"للأخفش 2/ 716،"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (ص 493) ،"معاني القرآن"للزجاج 5/ 235،"القرطين"لابن مطرف الكناني 2/ 187.
(4) البيت من معلقته المشهورة وهي في"ديوانه" (ص 122) .
ولفظه فيه: كان أبانا في أفاتين ودقه.
وينظر في:"شرح المعلقات السبع"للزوزني (ص 32) ،"معاني القرآن"للزجاج 239/ 5،"الخصائص"لابن جني 1/ 192،"المحتسب"لابن جني 2/ 135، كلهم بلفظ المصنف."السيرة النبوية"لابن هشام 4/ 172 بلفظ الديوان.
وثبير: جبل، والعرانين: الأوائل، والوبل: المطر العظيم، والبجاد: الكساء المخطط، والمزمل: الملتف. وهو الشاهد من البيت للآية.
(5) أي: كساء. الواحد: مرط، يكون من صوف، وربما كان من خز أو غيره. =