فهرس الكتاب

الصفحة 8418 من 16476

مسلط على هذِه الأصناف الثلاثة يقسم فيجري الدم في العروق ويجري اللبن في الشرع ويبقى الفرث كما هو.

67 -قوله - عَزَّ وَجَلَّ: {وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ}

يعني: ولكم أيضًا عبرة فيما نسقيكم ونرزقكم من ثمرات النخيل والأعناب ما {تَتَّخِذُونَ مِنْهُ} والكناية في قوله: {مِنْهُ} عائدة إلى (ما) المحذوف {سَكَرًا وَرِزقًا حَسَنًا} فقال قوم: السكر: الخمر، والرزق الحسن: الخل والرُّبُّ والتمر والزبيب، قالوا: هذا قبل تحريم الخمر، وإلى هذا ذهب ابن مسعود وابن عمر [1] وسعيد بن جبير [2]

= اللبن في الضرع ويبقى الفرث كما هو في الكرش {حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ (5) } [القمر: 5] "أحكام القرآن"10/ 124 - 125، وفي (ز) : فكان أسفله الفرث وأوسطه اللبن وأعلاه الدم، والكبد مسلطة عليها تقسمها بتقدير الله فيجري الدم في العروق ..."معالم التنزيل"للبغوي 5/ 28.

وقال الألوسي: وروى الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: إن البهيمة إذا اعتلفت نضج العلف في كرشها كان أسفله فرثًا وأوسطه لبنًا وأعلاه دمًا. انتهى."روح المعاني"14/ 177.

والذي تبين من هذا التخريج أن هذا الأمر برواية الكلبي عن أبي صالح.

وقد أسند ابن عدي إلى سفيان الثوري أنَّه قال: قال لي الكلبي: قال لي أبو صالح: كل ما حدثتك فهو كذب. ومن طريق آخر قال الكلبي: كل شيء أحدث عن أبي صالح فهو كذب."الكامل"6/ 2127، فلذلك لم أر أحدًا أسند هذا الأثر، فالأثر واهٍ والله المستعان؛ ولذلك قال السمعاني، ويقال: إن العلف الَّذي تأكله الدابة .."تفسير السمعاني"3/ 184.

(1) لم أر أحدًا أسند ذلك إلى ابن مسعود وابن عمر - رضي الله عنها -. فالله أعلم.

(2) أسند إليه الطبري أنَّه قال: السكر خمر والرزق الحسن الحلال وبطريق أخرى: الرزق الحسن: الحلال، والسكر الحرام."جامع البيان"14/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت