فهرس الكتاب

الصفحة 10314 من 16476

56 - {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ}

57 -قوله -عز وجل-: {لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا}

يا محمد. قراءة العامة بالتاء [1] .

وقرأ ابن عامر وحمزة بالياء [2] على معنى: لا يحسبن الذين كفروا أنفسهم معجزين، لأن الحسبان يتعدى إلى مفعولين [3] .

وقال الفراء: يجوز أن يكون الفعل للنبي - صلى الله عليه وسلم - أي لا يحسبن محمدٌ الكافرين معجزين [4] .

(1) وفاعل {تَحْسَبَنَّ} ضمير المخاطب أي لا تحسبن أيها المخاطب، و {الَّذِينَ كَفَرُوا} مفعول أول و {مُعْجِزِينَ} مفعول ثان. انظر:"التيسير"للداني (132) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 277،"التذكرة"لابن غلبون 2/ 402،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 2/ 302.

(2) انظر: المراجع السابقة.

(3) وعليه يكون فاعل {يحْسَبَنَّ} قوله: {لَّذِينَ كَفَرُوا} فيكون في موضع رفع، ويكون المفعول الأول محذوفًا وقوله {مُعْجِزِينَ} مفعولًا ثانيًا.

انظر:"الحجة"لابن خالويه (116) ،"الكشف عن وجوه القراءات السبع"لمكي 2/ 143،"الموضح في القراءات"لابن أبي مريم 2/ 922،"الحجة"لابن زنجلة (505) ،"البحر المحيط"لأبي حيان 6/ 432.

(4) وهذا وجه آخر لتوجيه قراءة الياء فيكون فاعل يحسبن ضمير يعود للنبي - صلى الله عليه وسلم - و {الَّذِينَ كَفَرُوا} مفعول أول و {مُعْجِزِينَ} هو مفعول ثان. وهذا الوجه عزاه القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"12/ 301 للفراء ولأبي علي، ولم أقف عليه في"معاني القرآن"للفراء. وعزاه النحاس في"إعراب القرآن"2/ 452 للأخفش علي بن سليمان إلا أنه جعل الفعل للكافر وليس للنبي - صلى الله عليه وسلم -وهو أصوب وذلك لأن مثل هذا الحسبان لا يتصور وقوعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - قاله أبو حيان. انظر: المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت