فهرس الكتاب

الصفحة 15246 من 16476

9 -قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) } فيه وجهان:

أحدهما: أن يكون جمع الشكر كالفلوس لجمع الفَلْس، والكُفُور لجمع الكفر.

وا لآخر: أن يكون بمعنى المصدر، كالقعود والدخول والخروج [1] .

قال مجاهد [2] وسعيد بن جبير [3] : أما إنهم ما تكلموا به، ولكن

= هذا القول بشيء، فإن في إطعام الأسير المشرك ثوابًا وهذا محمول على صدقة التطوع. فأما الفرض فلا يجوز صرفه إلى الكفار، ذكره القاضي أبو يعلى. ا. هـ.

قال القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"19/ 127: قلت: وكأن هذا القول عام يجمع جميع الأقوال، ويكون إطعام الأسير المشرك قربة إلى الله تعالى، غير أنه من صدقة التطوع، فأما المفروضة فلا. والله أعلم.

وقال الجصاص في"أحكام القرآن" (ص 370) : وهذِه الآية تدل على أن في إطعام الأسير قربة ويقتضي ظاهره جواز إعطائه من سائر الصدقات إلا أصحابنا لا يجيزون إعطاءه من الزكوات وصدقات المواشي وما كان أخذه منها إلى الإمام، ويجيز أبو حنيفة ومحمد جواز إعطائه من الكفارات ونحوها، وأبو يوسف لا يجيز دفع الصدقة الواجبة إلا إلى المسلم. ا. هـ.

(1) قاله الأخفش في"معاني القرآن"2/ 722، والطبري في"جامع البيان"29/ 210، والنحاس في"إعراب القرآن"5/ 99، والبغوي في"معالم التنزيل"8/ 295.

(2) أخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"2/ 337 - 338، والطبري في"جامع البيان"29/ 210 - 211، وعزاه السيوطي في"الدر المنثور"6/ 484 لعبد بن حميد، وابن المنذر أيضًا، والبيهقي في"شعب الإيمان"5/ 351.

(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"29/ 211، وذكره البغوي في"معالم التنزيل"8/ 295، وابن الجوزي في"زاد المسير"8/ 434، والسمعاني في"تفسير القرآن"6/ 116 - 117 ولم ينسبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت