12 -قوله عز وجل: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ}
يعني: آدم عليه السلام {مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} استلّ من الأرض. قاله قتاد [1] .
وقال ابن عباس، ومجاهد [2] : {مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ} أي: من صفوة ماء آدم الذي هو من الطين ومَنيِّه [3] ، والعرب تسمي نطفة الرجل وولده: سَلِيله وسلالته، لأنهما مسلولان منه [4] . قال الشاعر:
(1) ويكون الضمير في قوله: {ثُمَّ جَعَلْنَاهُ} عائدًا على ابن آدم وإن كان لم يذكر لشهرة الأمر. أخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"2/ 44، والطبري في"جامع البيان"18/ 7 عنه.
وانظر:"تفسير ابن حبيب"202/ أ،"الكفاية"للحيري 48/ 2/ ب،"النكت والعيون"للماوردي 4/ 47،"معاني القرآن"للنحاس 4/ 446،"زاد المسير"لابن الجوزي 5/ 462،"لسان العرب"لابن منظور 11/ 339 (سلل) ،"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (296) ،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 109.
(2) في (م) : وقال ابن عباس ومجاهد: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ} يعني: آدم {مِنْ سُلَالَةٍ} وهو خطأ. وسقط أيضًا من (ح) .
(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"18/ 7 عنهما، وانظر:"معاني القرآن"للنحاس 4/ 447،"الوسيط"للواحدي 3/ 285،"زاد المسير"لابن الجوزي 5/ 462. وعلى هذا القول يكون المراد بالإنسان (ولد آدم) والمراد بالطين (آدم) ، لأنه خلق منه، وهذا ما رجحه الطبري؛ وذلك لدلالة قوله: {ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) } ، واختار هذا القول الواحدي"الوسيط"للواحدي 3/ 285، والبغوي في"معالم التنزيل"5/ 411، ونسبه السمعاني في"تفسير القرآن"3/ 466 للأكثرين.
(4) انظر:"معجم مقاييس اللغة"لابن فارس 3/ 60،"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (296) ،"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 55،"لسان العرب"لابن منظور 11/ 339 (سلل) .