فهرس الكتاب

الصفحة 5548 من 16476

{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} [1] .

{لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} فيقولوا: ما أرسلت إلينا رسولًا، وما أنزلت علينا كتابًا، وقال في آية أخرى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} [2] ، وقال: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُمْ بِعَذَابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقَالُواْ رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلِيْنَا رَسُولًا} [3] قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما أحد أغير من الله، لذلك حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وما أحد أحب إليه المدح من الله، لذلك مدح نفسه، وما أحد أحب إليه العذر من الله، لذلك أرسل الرسل وأنزل الكتب" [4] .

166 - {لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ} الآية.

اعلم أن الله تعالى شهد على سبعة أشياء:

على التوحيد، فقال: {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} [5] . والثاني: على نبوة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فقال: {وَكَفَى باِللَّهِ شَهِيدًا (28) مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} [6] ،

(1) الفتح: 8 - 9.

(2) الإسراء: 15.

(3) طه: 134.

(4) الحديث أخرجه البخاري كتاب النِّكَاح، باب الغيرة (5220) ، ومسلم كتاب التوبة، باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش (2760) ، وأحمد في"المسند"1/ 425 (4044) وغيرهم، من طريق الأعمش، عن شقيق، عن ابن مسعود، إلَّا قوله:"وما أحد أحب إليه العذر من الله .."، فإنها من رواية المغيرة بن شعبة، عن سعد بن عبادة أخرجها مسلم كتاب اللعان، (1499) ، وفي أولها:"لا شخص أغير من الله".

(5) آل عمران: 18.

(6) الفتح: 28 - 29.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت