وقال قطربٌ معناه: ولا في السماء لو كنتم [1] فيها كقولك: ما يفوتني فلان بالبصرة ولا هاهنا في بلدي وهو معك في البلد؛ أي: ولا بالبصرة لو صار إليها [2] ، {وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ} [3] .
23 -قوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}
فاعترض سبحانه بهذِه الآيات تذكيرًا وتحذيرًا لأهل مكة، ثم عاد إلى قصة إبراهيم عليه السَّلام فقال عز من قائل:
24 - {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ}
قراءة العامة [4] بنصب الباء على خبر كان و (أن قالوا) في محل الرفع على اسم كان [5] ، وقرأ سالم الأفطس: {وجوابُ} رفعًا
(1) كذا في (س) ، (ح) وهو الصواب، وفي الأصل: كنت.
(2) نسبه لقطرب القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"13/ 337.
(3) في هامش (س) ورد التالي: من ولي يمنعكم مني ولا نصير ينصركم من عدائي، قاله ابن عباس - رضي الله عنه - {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ} والبعث بعد الموت أولئك يئسوا من رحمتي، يعني: من جنتي، قاله ابن عباس والكلبي ومقاتل. بسيط. انظر:"تفسير البسيط".
(4) وهم جميع القراء.
(5) أي: بالنصب (جَوَابَ قَوْمِهِ) والاسم هو ما بعد (إِلَّا) أي: إلا قولهم، والقراءة متواترة.
انظر:"معاني القرآن"للزجاج 4/ 166،"البحر المحيط"لأبي حيان 7/ 147،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي (338) ،"معجم القراءات"للخطيب 7/ 99.