من أين هبوب الريح فيستدبرها حتى لا ترد عليه البول {وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} يعني التجارة {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .
15 - (قوله عز وجل) [1] {وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ}
يعني: لئلا تميد [2] بكم، أي: تتحرك وتميل، وأصل [3] الميد هو الاضطراب والتكفي ومنه قيل (للدوار التي تعتري الراكب السفينة) [4] ميد.
قال وهب: لما خلق الله تعالى الأرض جعلت تمور فقالت الملائكة: إن هذِه غير مقرة أحدًا على ظهرها، فأصبحت وقد أرسيت بالجبال ولم تدر [5] الملائكة مم خلقت الجبال [6] ؟
(1) من (ز) ، (م) .
(2) في (أ) : تميل.
(3) زيادة من (م) .
(4) في (ز) : الذي يعتري راكب البحر وفي (م) : الذي تعتري راكب البحر.
(5) في (أ) : يدر، بالياء.
(6) هكذا ذكره البغوي عن وهب تعليقًا في"معالم التنزيل"5/ 13، وأسند الطبري بطريق قتادة، عن الحسن إلى قيس بن عباد إلى قوله: فأصبحت صبحًا وفيها رواسيها. انتهى، وبطريق آخر إلى قتادة قال: سمعت الحسن يقول: لما خلقت الأرض كادت تميد، فقالوا: ما هذِه مقرة على ظهرها أحدًا فأصبحوا وقد خلقت الجبال، فلم تدر الملائكة مم خلقت الجبال."جامع البيان"14/ 90.
وأسند ابن أبي حاتم إلى قتادة نفسه في تفسير الآية ما يقارب هذا المعنى فانظر في"تفسير القرآن العظيم"7/ 2279 (12491، 12492) ، وقال السيوطي: أخرج عبد بن حميد والطبري وابن المنذر من طريق قتادة، عن الحسن، عن قيس بن عباد قال: إن الله لما خلق الأرض ... فأصبحت صبحًا وفيها رواسيها، فلم =