وقال عكرمة: هو جبل في النار [1] .
وقال الكلبي: يكلف الوليد بن المغيرة أن يصعد في النار جبلًا من صخرة ملساء حتى يبلغ أعلاها يجذب من أمامه السلاسل، ويضرب بمقامع من حديد حتى يبلغ أعلاها، ولا يبلغها إلا في أربعين سنة، فإذا بلغ أعلاها انحدر إلى أسفلها ثم يكلف أيضًا صعودها، فذلك دأبه أبدا، وهو قوله تعالى: {سَأُرْهِقُهُ صَعُودًا (17) } [المدثر: 17] [2] .
18 - {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ}
قال سعيد بن جبير: قالت الجن لنبي الله - صلى الله عليه وسلم: كيف لنا أن نأتي المسجد، ونشهد معك الصلاة، ونحن ناؤون عنك؟ فنزلت: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18) } [3] .
قال قتادة: كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا بالله، فأمر الله سبحانه وتعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين أن يخلصوا له الدعوة
(1) أخرجه هناد، وعبد بن حميد، وابن المنذر كما في"الدر المنثور"للسيوطي 6/ 436، والطبري في"جامع البيان"29/ 116، والحاكم في"المستدرك"2/ 126 وصححه، والبيهقي في"البعث والنشور" (ص 540) من طريق سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس من قوله بلفظ: جبل في جهنم.
(2) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"19/ 20.
وهو من الأمور الغيبية التي يحتاج إثباتها إلى نقل صحيح عن المعصوم - صلى الله عليه وسلم -.
(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"29/ 117 من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن محمود، عن سعيد به.