فذوقوا كما ذُقْنا غَدَاة مُحَجَّرٍ ... من الغيظ في أكبادنا والتحوُّبِ [1]
وقد يوضع موضع الابتلاء والاختبار تقول العرب: اركب هذا الفرس فذقه، وانظر فلانًا فذق ما عنده [2] .
قال الشماخ في وصف قوس:
فَذَاقَ، فَأَعْطَتْهُ مِنَ اللِّينِ جَانِبًا ... كفَى وَلَهًا أن يُغْرِقَ السَّهْمَ حَاجِزُ [3]
وأصله من الذوق بالفم.
51 - {ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ}
كسبت وعملت {أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ} يأخذهم من غير جرم. وفي محل (أنّ) وجهان من الإعراب: أحدهما النصب عطفًا على قوله: {بِمَا قَدَّمَتْ} تقديره: وبأن الله، والآخر: الرفع عطفًا على
(1) في الأصل: والتحوَّت. وما أثبته من (ت) ، وهو موافق لما في المصادر. ومُحَجَرٌ: بالتشديد اسم جبل في ديار طي، التَّحَوُّبُ: صَوْت مع تَوَجُّع من الغيظ. انظر:"معجم البلدان"لياقوت 4/ 52،"لسان العرب"لابن منظور 4/ 165 (حجر) ، 1/ 337 (حوب) .
(2) ذكره القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"8/ 28.
(3) في الأصل آخر البيت: حاده. وما أثبته من (ت) و (س) وهو موافق للمصادر. فذاق القوسَ: إذا جذب وترَها ليختبر لينها من شدّتها، ثم بيَّن في الشطر الثاني أن لها حاجز يَمنع من إغراق، أَي: فيها لين وشدّة.
انظر:"جمهرة أشعار العرب"لأبي الحطاب القرشي 1/ 83،"لسان العرب"لابن منظور 10/ 111 (ذوق) .