مثل الشراك [1] ! قال ذاك ضرب الملائكة [2] .
وقال الحسين بن الفضل: ضرب الوجوه عقوبة كفرهم، وضرب الأدبار عقوبة معاصيهم [3] . {وَذُوقُوا} فيه إضمار، أي [4] : ويقولون لهم ذوقوا {عَذَابَ الْحَرِيقِ} في الآخرة.
وقال الحسن: هذا يوم القيامة يقول لهم خزنة جهنم: ذوقوا عذاب الحريق [5] . ورأيت في بعض التفاسير: كان مع الملائكة مقامع [6] من حديد كلمّا ضربوا التهبت نارا في الجراحات. فذلك قوله: {وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ} [7] . ومعنى قوله ذوقوا: قاسُوا واحتملوا.
قال الشاعر [8] :
(1) الشراك: سير النعل.
انظر:"لسان العرب"لابن منظور 10/ 448 (شرك) .
(2) الحكم على الإسناد:
من مراسيل الحسن، قال ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"7/ 105: رواه الطبري وهو مرسل.
التخريج:
وأخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 22 عنه.
(3) لم أعثر عليه.
(4) من (ت) .
(5) ذكره البغوي في"معالم التنزيل"3/ 368 عنه.
(6) المَقامِعُ: مفرده مقْمَعة: وهي أعمدة الحديد يضرب بها الرأْس.
انظر:"لسان العرب"لابن منظور 8/ 294: (قمع) .
(7) "الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 8/ 28 ولم يعزه.
(8) هو: طفيل الغنوي، قاله لّما أدرك ثأر قيس الندامي في طيّ. انظر:"الأغاني"لأبي الفرج الأصفهاني 4/ 240،"سمط اللآلي"للميمني 1/ 158.