فإذا فتحت (الميم) فهو المجلس، من قام يقوم.
ومنه قول العباس بن مرداس:
(فَأَيًّا) [1] ما وأيُّكَ كان شَرًّا ... فَقِيدَ إِلَى المَقَامة لا يَرَاها [2]
67 - {وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا}
واختلف القراء فيه فقرأ أهل المدينة والشَّام: {يَقْتُرُوا} بضم الياء وكسر التاء [3] .
وقرأ أهل الكوفة: بفتح الياء وضم التاء [4] ، وقرأ غيرهم: بفتح
(1) هكذا فِي الأصل و (م) ، (ح) . ولعل الصواب (فأيِّي) كما فِي تخريجه؛ لأن الشاهد فيه عند أهل اللغة قوله: فأيِّي ما وأيك. حيث أفرد (أيّ) لكل واحد من الاسمين توكيدًا والمستعمل إضافتها إليهما معًا فيقال (فأينا) .
(2) البيت فِي"ديوانه" (148) ومنسوبًا إليه فِي"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 2/ 80،"الكتاب"لسيبويه 2/ 402،"لسان العرب"لابن منظور 12/ 506 قوم، والطبري فِي"جامع البيان"19/ 37. ومعنى البيت: يريد أينا كان شرًّا، فأعماه الله حتَّى يقاد إِلَى المقامة وهو لا يراها.
الشاهد قوله (المَقَامة) بفتح الميم حيث جاءت بمعنى المجلس.
(3) وبها قرأ نافع وابن عامر وأبو جعفر.
انظر:"السبعة"لابن مجاهد (466) ،"التيسير"للداني (133) ،"النشر فِي القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 334،"المبسوط في القراءات العشر"لابن مهران (272) ،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 2/ 311.
(4) وهي قراءة حمزة والكسائي وعاصم وخلف وافقهم الأَعمش. انظر: المراجع السابقة.