حقه أن يقال: منتصرون. ولم يقل اتباعًا لرؤوس الآي [1] .
45 - {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ}
قراءة العامة بالياء على غير تسمية الفاعل، {الجمع} رفع [2] ، وقرأ عيسى بن عمر ويعقوب إلَّا روحًا: (سنهزِم) بالنون وكسر الزاي، (الجمعَ) نصب على التعظيم [3] .
{وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ} قراءة العامة بالياء على الخبر عثهم، وقرأ عيسى وابن أبي إسحاق ورويس: (وتولون) بالتاء على الخطاب [4] ، وأراد بالدبر الأدبار فوحَّد، والمراد الجمع لأجل رؤوس الآي، كما يقال: ضربنا منهم الرؤوس، وضربنا منهم الرأس. إذا كان الواحد يؤدي عن معنى جمعه على طريق الجنس، فصدق الله عز وجل وعده وهزمهم يوم بدر [5] .
وقال مقاتل: ضرب أبو جهل فرسه، فتقدم يوم بدر في الصف، وقال: نحن ننتصر اليوم مِن محمد وأصحابه [6] .
(1) "معالم التنزيل"للبغوي 7/ 433،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 145،"لباب التأويل"للخازن 6/ 230.
(2) السابق،"النشر"لابن الجزري 2/ 380.
(3) "الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 145،"النشر"لابن الجزري 2/ 380.
(4) "البحر المحيط"لأبي حيان 8/ 181.
(5) "معاني القرآن"للفراء 3/ 110،"جامع البيان"للطبري 108/ 27،"معالم التنزيل"للبغوي 7/ 434،"زاد المسير"لابن الجوزي 8/ 100.
(6) أورده الزمخشري ولم ينسبه،"الكشاف"4/ 440،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 17/ 146.