فهرس الكتاب

الصفحة 9951 من 16476

68 -قوله عز وجل: {أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ}

يتدبروا القرآن [1] . {أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ} فأنكروه وأعرضوا عنه [2] ، وقد يحتمل [3] أن تكون (أم) بمعنى (بل) [4] ، يعني: بل جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين، فلذلك أنكروه ولم يؤمنوا به. وروي هذا القول عن ابن عباس رضي الله عنهما [5] .

69 - {أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ}

محمدًا - صلى الله عليه وسلم -، وأنه من أهل الصدق والأمانة [6] .

(1) كقوله تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) } [محمد: 24] وسمي القرآن قولًا لأنهم خوطبوا به وأُمروا بتلاوته.

(2) وعليه تكون أم هنا متصلة.

انظر:"جامع البيان"للطبري 18/ 41،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 139.

(3) في (م) : ويحتمل.

(4) وهذا أحد معاني أم، وذلك أن المفسرين ذكروا أم في القرآن على ثلاثة وجوه منها أنها بمعنى (بل) .

انظر:"الأشباه والنظائر" (214) ،"نزهة الأعين النواظر"لابن الجوزي (106) .

(5) أخرجه الطبري في"جامع البيان"18/ 42 من طريق عكرمة عن ابن عباس.

وانظر:"الوسيط"للواحدي 3/ 294، القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"12/ 139.

(6) فهو ليس غريبًا ولا دخيلًا عليهم بل يعرفونه ويعرفون نسبه وصدقه وأمانته، ولهذا قال جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - للنجاشي: أيها الملك إن الله بعث فينا رسولًا نعرف نسبه وصدقه وأمانته. وهكذا قال المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - لنائب كسرى حين بارزهم، وكذلك قال أبو سفيان صخر بن حرب لملك الروم هرقل حين سأله وأصحابه عن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت