المقالة [1] .
وقال الضحاك: نزلت في عبد الله بن أُبَي ورهط [2] ، كانوا يقولون في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ما لا ينبغي، فإذا بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قالوا: إنما كنا نخوض ونلعب [3] .
قال الله عز وجل: {قُلْ} لهم يا محمد {أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ} وكتابه {وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ} .
66 -قوله تعالى: {لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ}
بقولكم هذا {بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} إقراركم {إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّب طَائِفَةً} قراءة العامة بضم الياء والتائين على غير تسمية الفاعل، وقرأ عاصم {إِنْ نَعْفُ} -بنون مفتوحة وفاء مضمومة- {نُعَذِّبْ} بالنون وكسر الذال {طَائِفَةً} بالنصب [4] .
والطائفة في هذِه الآية رجلٌ واحد يقال له: مَخْشِي بن حُمَير الأشجعي [5] ، أنكرَ عليهم بعضَ ما سمع ولم يُمالِهم عليه، وجعل
(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"10/ 172 من طريق ابن حميد، عن سلمة، عن ابن إسحاق، به. وهو في"السيرة النبوية"لابن هشام 2/ 551.
(2) في (ت) : ورهطه.
(3) ذكره ابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 465.
(4) انظر"السبعة"لابن مجاهد (ص 316) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 280،"الحجة"للفارسي 4/ 205.
(5) هو مَخْشي بن حمير الأشجعي، قال ابن حجر: ذكر في"مغازي ابن إسحاق"في غزوة تبوك، وفي"تفسير الكلبي"بسنده إلى ابن عباس، وبسند آخر إلى ابن =