فهرس الكتاب

الصفحة 1534 من 16476

120 -قوله عزَّ وجلّ {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ}

وذلك أنهم كانوا يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - الهُدْنَةَ (ويُطْمِعُونهُ ويُرونه) [1] أنه [2] إن هَادنهُم وأمهَلهُم اتبعوه ووافقوه؛ فأنزل الله عزَّ وجلَّ هذِه الآية [3] .

وقال ابن عباس: هذا في القبلة؛ وذلك أن يهود المدينة ونصارى نجران كانوا يرجون أن يصلي النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قِبلتِهِم، فلما صرف الله عزَّ وجلَّ القبلة إلى الكعبة شق ذلك عليهم وأيِسُوا منه أنْ يوَافقهُم على دينهم فأنزل الله تعالى: {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} [4] أي: دينهم وقبلتهم.

وزعم الزجاج أن الملَّةَ مأخوذة [5] من التأثير في الشيء كما تُؤَثِّرُ الملَّةُ في الظلمة [6] .

(1) في (ج) : ويطعمونه ويئوونه.

وفي (ش) : ويطيعونه.

(2) ساقطة من (ت) .

(3) ذكره هكذا الزجاج في"معاني القرآن"1/ 202، والسمرقندي في"بحر العلوم"1/ 154، والوا حدي في"أسباب النزول" (ص 43) ، وفي"الوسيط"1/ 200، والبغوي في"معالم التنزيل"1/ 143، وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 138.

(4) ذكره الواحدي في"أسباب النزول" (ص 43) ، والبغوي في"معالم التنزيل"1/ 143، وابن الجوزي في"زاد المسير"1/ 138، والسيوطي في"لباب النقول في أسباب النزول" (ص 25) ، وفي"الدر المنثور"1/ 209، وعزاه للثعلبي، وابن حجر في"العجاب في بيان الأسباب"1/ 373.

(5) في (ج) ، (ت) : مأخوذ.

(6) "معاني القرآن"للزجاج 1/ 202.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت