فهرس الكتاب

الصفحة 5344 من 16476

83 - {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ}

وذلك؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يبعث السرايا، (فإذا غلبوا، أو غلبوا بادر المنافقون بالاستخبار عن حال السرايا، فيفشونه، ويحدثون به) [1] قبل أن يحدث به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ} يعني المنافقين، {أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ} أي: الغنيمة والفتح {أَوِ الْخَوْفِ} أي: الهزيمة والقتل، {أَذَاعُوا بِهِ} أي: أشاعوه، وأفشوه.

{وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ} أي: ولو لم يحدثوا به، ولم يفشوه، حتى يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الذي يحدث به ويفشيه، وأولوا الأمر منهم ذوو الرأي من الصحابة مثل: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلى، رضي الله عنهم [2] {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} قال الكلبي [3] ، عن أبي صالح [4] ، عن ابن عباس، وعلي بن الحكم عن الضحاك: {يَسْتَنْبِطُونَهُ} أي: يتبعونه [5] .

وقال عكرمة: يحرصون عليه، ويسألون عنه [6] .

وقال أبو عبيدة، والقتيبي: يستخرجونه، يقال: أستنبطت الماء،

(1) في (ت) : فإذا سمعوا بذلك أفشوه وتحدثوا به.

(2) هذا قول الكلبي، كما نقله عنه السمرقندي في"بحر العلوم"1/ 371.

(3) متهم بالكذب، ورمي بالرفض.

(4) ضعيف، يرسل.

(5) كذا في النسخ، وعند الطبري في"جامع البيان"5/ 182 عن الضحاك: يتتبعونه.

(6) لم أجده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت