إذا أخرجته [1] .
وقال جويبر [2] ، عن الضحاك [3] ، عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ} يعني المنافقين، كانوا إذا أمروا بالقتال لم يطيعوا الله فيما أمرهم به، وإن نهاهم عن محارمه لم ينتهوا، وإن أفضى الرسول إليهم سرًّا أذاعوا عند العدو، لكيلا يلتئم [4] ، فأنزل الله تعالى ردًّا عليهم {وَلَوْ رَدُّوهُ} يعني: أمورهم في الحلال والحرام إلى الرسول في التصديق به، والقبول منه، {وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ} يعني: حملة الفقه والحكمة {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} يعني: الذين يفحصون عن العلم [5] .
ثم قال: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ} ومعناه: لاتبعتم الشيطان كلكم.
قال الضحاك: هم أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ حدثوا أنفسهم بأمر من أمور الشيطان [6] .
(1) "مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 134،"تفسير غريب القرآن"لابن قتيبة (ص 128) .
وانظر:"لسان العرب"لابن منظور (نبط) . وللزجاج كلام حسن في"معاني القرآن"2/ 83.
(2) الأزدي، ضعيف جدًّا.
(3) صدوق، كثير الإرسال.
(4) في (ت) : يكتم.
(5) الحكم على الإسناد:
فيه جويبر ضعيف جدًّا.
(6) هذا معنى قول قتادة، كما في"جامع البيان"للطبري 5/ 182.