فهرس الكتاب

الصفحة 7616 من 16476

75 - {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (75) }

فيه إضمار، أي: أخذ وظل يجادلنا [1] .

وقال بعضهم: يُكَلِّمُنَا، لأن إبراهيم لا يجادل ربّه، إنما يسأله ويطلب إليه [2] .

وقال عامة أهل التفسير: معناه يجادل رسلنا [3] .

(1) إنما قال ذلك المصنف لأن (لمَّا) لا يكون جوابها إلا ماضيًا كقولك فلمَّا أتاني أتيمه. انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 23،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي وأجاب عن هذا الأشكال الزجاج بجوابين:

1 -أن (لمَّا) لما كانت شرطًا للماضي جاز أن يقع بعدها المستقبل بمعنى الماضي.

2 -أن (يجادلنا) حكاية لحال قد مضت والمعنى: لمَّا ذهب عنه الروع أخذ يجادلنا أقبل يجادلنا فأضمر هذا الفعل قبل المستقبل لأن (لمَّا) تقتضيه.

وذكر الوجهين النحاس في"إعراب القرآن"2/ 395. واختار القول الثاني -الذي اختاره المصنف هنا- الفراء والزجاج. انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 23،"معاني القرآن"للزجاج 3/ 64.

(2) نسبه الطبري في"جامع البيان"15/ 402 إلى بعض أهل العربية من أهل البصرة، وقال عقبة: وهذا من الكلام جهل؛ لأن الله تعالى ذكره أخبرنا في كتابه أنه يجادل في قوم لوط، فقول القائل: إبراهيم لا يجادل موهمًا بذلك أن قول من قال في تأويل قوله يجادلنا يخاصمنا، أن إبراهيم كان يخاصم ربه، جهل من الكلام، وإنما جداله الرسل على وجه المحاجة لهم. ومعنى ذلك وجاءته البشرى يجادل رسلنا ولكنّه لمَّا عُرِفَ المراد من الكلام حذف الرسل.

(3) انظر:"جامع البيان"للطبري 15/ 452،"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 6/ 2057،"البسيط"للواحدي (74 أ) وفيه: أنه قول جميع المفسرين،"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 189 وفيه: أنه قول عامة المفسرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت