فهرس الكتاب

الصفحة 1630 من 16476

139 - {قُلْ} يا محمَّد لليهود والنصارى {أَتُحَاجُّونَنَا}

أتجادلوننا وتخاصموننا. وقرأ الأعمش والحسن وابن محيصن بنون واحدة مشددة [1] . وقرأ الباقون بنونين خفيفتين اتباعًا للخط {فِي اللَّهِ} أي: في دين الله، وذلك أنهم قالوا: يا محمَّد، إنَّ الأنبياء كانوا منا وعلى ديننا, ولم يكن من العرب نبي، فلو كنت نبيًّا لكنت منَّا وعلى ديننا [2] .

{وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ} قال مقاتل والكلبي: لنا ديننا ولكم دينكم [3] . {وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ} أي: موحدون. وهذِه الآية منسوخة بآية السيف [4] .

فصل في معنى الإخلاص:

[316] سمعت أبا عبد الرحمن محمَّد بن الحسين [5] وسألته عن الإخلاص ما هو؟ فقال: سمعت علي بن سعيد [6] وأحمد بن محمَّد

(1) "شواذ القراءة"للكرماني (ص 32) ،"البحر المحيط"لأبي حيان 1/ 585،"إتحاف فضلاء البشر"للدمياطي 1/ 419.

(2) ذكره الواحدي في"الوسيط"1/ 223، وفي"الوجيز"1/ 134، والبغوي في"معالم التنزيل"1/ 157، والخازن في"لباب التأويل"1/ 116.

(3) "تفسير مقاتل"1/ 71.

(4) "الناسخ والمنسوخ"للنحاس 2/ 614،"زاد المسير"لابن الجوزي 1/ 152. وحكاه ابن الجوزي عن أكثر المفسِّرين.

(5) السلمي، متكلم فيه، وليس بعمدة.

(6) علي ابن سعيد الثغري. روى عنه كثيرًا السلمي في"طبقات الصوفية" (ص 149، 196، 261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت