الله إلَّا مَنْ رحم، كقوله {عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} [1] {مَاءٍ دَافِقٍ} [2] .
قال الشَّاعر [3] :
بطيءُ القِيَامِ، رَخِيْمُ الكَلَامِ ... أَمْسَى فُوَادِي بِهِ فَاتَنا
أي: مفتونًا.
{وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ} فصار {مِنَ الْمُغْرَقِينَ} .
44 -قوله: {وَقِيلَ}
بعد ما تناهى أمر الطوفان {يَاأَرْضُ ابْلَعِي} انشفي وتشربي {مَاءَكِ وَيَاسَمَاءُ أَقْلِعِي} أمسكي [4] {وَغِيضَ الْمَاءُ} فذهب ونضب [5] . ومصدره الغَيْض، والغُيُوض [6] . {وَقُضِيَ الْأَمْرُ} وفرغ من العذاب {وَاسْتَوَتْ} يعني: السفينة استقرت ورست وعلت {عَلَى الْجُودِيِّ} .
(1) الحاقة: 21.
(2) الطارق: 6.
(3) البيت في"لسان العرب"لابن منظور 5/ 3345 (فتن) ،"البحر المحيط"لأبي حيان 5/ 227،"الدر المصون"للسمين الحلبي 6/ 332،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 9/ 40،"تفسير ابن حبيب" (107 ب) . ولم أهتد لقائله.
(4) قاله الطبري في"جامع البيان"16/ 334. وانظر:"الوسيط"للواحدي 2/ 575،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 111.
(5) في (ن) : ونقص، وفي (ك) : ونقص الماء فذهب ونضب.
(6) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 289،"معاني القرآن"للأخفش 2/ 352،"القاموس المحيط"للفيروزآبادي (838) (غاض) .