وهو جبل بالجزيرة بقرب الموصل [1] .
قال مجاهد: تشامخت الجبال وتطاولت؛ لئلا ينالها الماء، فعلا الماء فوقها خمسة عشر ذراعًا، وتواضح الجودي وتَطَامَنَ لأمر ربه، فلم يغرق وأرسيت السفينة عليه [2] .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لأول يوم من رجب". -وفي بعض الأخبار-،"لعشرٍ مَضَيْنَ من رجب، ركب نوح السفينة، فصام هو ومن معه، وجرت بهم السفينة ستة أشهر، ومَرَّتْ بالبيت فَطَافَتْ به سَبْعًا -وقد رفعه الله من الغرق- وأرست السفينة على الجودي يوم عاشوراء، فصام نوح وأمر جميع من معه، والوحش [3] والدواب، فصاموا شكرًا لله تعالى" [4] .
(1) قاله مجاهد وقتادة والضَّحَاك والثوري، أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"15/ 337، 338، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 203، وانظر:"معالم التنزيل"للبغوي 4/ 179،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 113.
الجزيرة: هي جزيرة أَقُورَ، بين دجلة والفرات؛ ولذلك سميت بالجزيرة، وهي قرب الموصل. انظر:"معجم البلدان"لياقوت 2/ 134.
الموصل: مدينة من مدن العراق، وسُميت بذلك لأنها وصلت بين الفرات ودجلة. انظر:"معجم ما استعجم"4/ 129،"مراصد الاطلاع"لابن عبد الحق 3/ 1333.
(2) أخرجه الطبري في"جامع البيان"15/ 337، وابن أبي حاتم في"تفسير القرآن العظيم"6/ 2037، وأبو الشيخ، كما في"الدر المنثور"للسيوطي 3/ 606 بدون ذكر خمسة عشر ذراعًا.
(3) في (ك) : من الوحوش.
(4) حديث موضوع. أخرجه الطبري في"جامع البيان"15/ 335، وفي"تاريخ الرسل ="