58 -قوله -عَزَّ وَجَلَّ-: {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ}
في السفينة {وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا} إلى الإِسلام {وَاجْتَبَيْنَا} على الأنام {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ} يعني: القرآن {خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} جمع باك، وتقديره: من الفعل فعول، مثل ساجد وسجود، وراكع وركوع، وقاعد وقعود، جمع على لفظ المصدر [1] .
نزلت في مؤمني أهل الكتاب [2] عبد الله بن سلام، وأصحابه، رضي الله عنهم [3] .
59 - {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ}
يعني: من بعد النبيين المذكورين خلف وهم قوم سوء.
والخَلَف: بالفتح الصالح، والخَلْف: بالجزم الطالح، والخلْف: بسكون اللام الرديء من كل شيء [4] ، وهم في هذِه الآية اليهود، ومن
(1) "الكشاف"للزمخشري 2/ 415،"إيجاز البيان"للنيسابوري 2/ 24.
(2) في (ح) : التوراة.
(3) لم أجد من ذكره غير المصنف.
(4) انظر:"لسان العرب"لابن منظور 9/ 88 وقال الأخفش: هما سواء، منهم من يحرك ومنهم من يسكن فيهما جميعًا إذا أضاف، ومن حرك في: خلف صدق، وسكن في الآخر فإنما أراد الفرق بينهما.
واستشهد بقول الراجز:
إنا وجدنا خلفا بئس الخلف