لي إبراهيم النخعي: يا فرقد! أتدري ما سوء الحساب؟ قلت: لا. قال: هو أن يحاسب الرجل بذنبه كله لا يغفر له منه شيء [1] .
{وَمَأْوَاهُمْ} في الآخرة {جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} الفراش والمصير.
19 -قوله تعالى {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ}
فيؤمن به ويعمل بما فيه {كَمَنْ هُوَ أَعْمَى} عنه لا يعلمه ولا يعمل به.
قوله: {إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} إنما يتعظ ذوو العقول [2] .
20 -قوله {الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ}
بما أمرهم الله به وفرضه عليهم، فلا يخالفونه إلى ما نهاهم عنه {وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ} .
21 - {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ}
قيل [3] : أراد الإيمان بجميع الكتب والرسل، ولا يفرقون بينهما. وقال: أكثر المفسرين [4] : يعني: الرحم لا يقطعونها.
(1) أخرجه الطبري في"جامع البيان"16/ 417.
(2) انظر:"جامع البيان"للطبري 16/ 419،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 2/ 509،"زاد المسير"لابن الجوزي 4/ 323.
(3) قاله ابن عباس، ذكره عنه الواحدي في"البسيط" (177 أ) ، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"9/ 310.
وأخرجه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ، عن سعيد بن جبير كما في"الدر المنثور"للسيوطي 4/ 106، وذكره عنه الماوردي في"النكت والعيون"3/ 108.
(4) انظر:"البسيط"للواحدي (177 أ) ، ونسبه لأكثر المفسرين، والطبري في"جامع البيان"16/ 421،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 2/ 510. =