فهرس الكتاب

الصفحة 12362 من 16476

وقيل: عقارب النار وحيّاتها [1] .

{ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ} أي في الصور {أُخْرَى} أي مرة أخرى {فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ} من قبورهم {يَنْظُرُونَ} إلى البعث [2] . وقيل: ينظرون أمر الله فيهم [3] . قال الحكماء: ووجه النفخ في الصور أنها علامة جعلها الله -عز وجل- ليتصور بها العاقل آخر الأمر ثم تجديد الخلق.

69 - {وَأَشْرَقَتِ} وأضاءت {الْأَرْضُ}

وقرأ عبيد بن عمير [4] (وأُشرقت) [5] على لفظ ما لم يسم فاعله،

(1) "الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 15/ 280.

قلت: تعيين من استثناهم الله من الصعق لا يُصار إليه إلا بدليلٍ ثابت، والذي ثبت به الدليل هم الشهداء ويتوقف فيما عداهم حتى يثبت به دليل.

وأما ما ورد في حق موسى -عليه السلام- فنعم؛ الحديث فيه ثابت لكنه ليس صريحًا في الاستثناء فقد جاء فيه قوله عليه الصلاة والسلام:"... فلا أدري أرفع رأسه قبلي أم كان ممن استثنى الله - صلى الله عليه وسلم -".

قال ابن كثير رحمه الله في"تفسير القرآن العظيم"10/ 436 في سورة النمل: (فيفزع من في السماوات والأرض إلا من شاء الله، وهم الشهداء فإنهم أحياء عند ربهم يرزقون) اهـ.

(2) "النكت والعيون"للماوردي 5/ 136،"الجامع لأحكام القرآن"15/ 281.

(3) السابق.

(4) عُبيد بن عُمير بن قتادة الليثي أبو عاصم المكي. مجمع على ثقته. مات قبل ابن عمر. روى له (ع) .

"تقريب التهذيب"لابن حجر (4385) (ص 377) ،"سير أعلام النبلاء"4/ 156.

(5) وهي قراءة لابن عباس أيضًا محمولة على التفسير كما قاله القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"15/ 282 وهي من الشواذ. انظر:"المحتسب"لابن جني 2/ 286.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت