فهرس الكتاب

الصفحة 11748 من 16476

24 - {قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24) }

هذا على جهة الإنصاف في الحجاج، كما يقول القائل: أحدنا كاذب، وهو يعلم أنَّه صادق، وأن صاحبه كاذب.

والمعنى: ما نحن وأنتم على أمر واحد، إن أحد الفريقين لمهتد، والآخر ضال [1] ، فالنبي ومن اتبعه على الهدى، ومن خالفه في ضلال، فكذَّبهم بأحسن من تصريح الكذب [2] .

وقيل: هذا على وجه الاستهزاء بهم، وهو غير شاك في دينه، وهذا كقول الشَّاعر، وهو أبو الأسود:

يقول القائلون بنو قشير ... طوال الدهر ما ننسى عليًا

فإن يك حبهم رشدًا أحبه ... وليس بمخطي إن كان غيا

بنو عم الرسول وأقربوه [3] ... أحب النَّاس كلهم إليا [4]

(1) وهو قول قتادة، رواه الطبري في"جامع البيان"22/ 93.

(2) في (م) : التكذيب.

(3) جاء هذا البيت قبل البيت السابق في (م) وكُتب هكذا: فإن يكن الرسول وأقربوه.

(4) هذِه الأبيات رواها ابن عساكر، عن أبي الأسود، فقال: وكان أبو الأسود ممن صحب عليًا، وكان من المتحققين بمحبته ومحبة ولده. . ثم ساق الأبيات إِلَى أن قال: وكان نازلا في بني قشير بالبصرة، وكانت بنو قشير عثمانية، وكانت امرأته =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت