بكر - صلى الله عليه وسلم - ألا يتصدقوا على رجل تكلم بشيء من الإفك، ولا ينفعونهم، فأنزل الله -عز وجل- هذِه الآية [1] .
23 -قوله -عز وجل-: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ}
عن الفواحش وعما قذفن به كغفلة عائشة رضي الله عنها عما قيل فيها.
{الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا} عذبوا {فِي الدُّنْيَا} بالجلد وفي {وَالْآخِرَةِ} بالنار. {وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .
واختلف العلماء في حكم الآية فقال قوم: هي لعائشة وأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - ورضي عنهن خاصة دون سائر المؤمنات [2] .
[1925] أخبرنا الحسين بن محمد بن الحسين [3] قال: حدثنا
(1) السبب الأول أصح لوروده في الصحيحين وضعف الروايات الأخرى، والآية وإن كانت نازلة في أبي بكر ومسطح رضي الله عنهما فهي: تتناول الأمة إلى يوم القيامة بالا يغتاظ ذو فضل وسعة فيحلف ألا ينفع من هذِه صفته غابر الدهر، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 207.
(2) وهذا القول مروي عن ابن عباس وسعيد بن جبير والضحاك وأبي الجوزاء وسلمة ابن نبيط وغيرهم.
انظر:"جامع البيان"للطبري 18/ 102 - 103،"تفسير القرآن العظيم"لابن أبي حاتم 8/ 2557،"الوسيط"للواحدي 3/ 313،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 12/ 209،"زاد المسير"لابن الجوزي 6/ 25،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 3/ 198،"الدر المنثور"للسيوطي 5/ 64.
(3) ابن فنجويه، ثقة صدوق كثير الرواية للمناكير.