فهرس الكتاب

الصفحة 9952 من 16476

{فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ} .

70 - {أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ}

جنون {بَلْ} كذبوا في ذلك فإن [1] المجنون يهذي ويقول ما لا يعقل، ولا معنى له، ومحمَّد - صلى الله عليه وسلم - {جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ} بالقول الذي لا يخفى صحته وحقيقته على عاقل. {وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} .

71 -قوله عز وجل: {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ}

يعني: الله سبحانه [2] {أَهْوَاءَهُمْ} مرادهم فيما يفعل {لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ} تبيانهم وشرفهم يعني: القرآن [3] . {فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ} .

= صفات النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - ونسبه وصدقه وأمانته، وكانوا بعد كفارًا لم يسلموا، ومع هذا لم يمكنهم إلَّا الصدق فاعترفوا بذلك.

انظر:"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 10/ 134.

(1) في الأصل: إن، والمثبت من (م) ، (ح) .

(2) أخرجه عبد الرَّزّاق في"تفسير القرآن"2/ 47 عن الكلبي، وأخرجه الطبري في"جامع البيان"18/ 42 - 43 عن أبي صالح وابن جريج وهو قول مجاهد ومقاتل والسدي. وعزاه الماوردي للأكثرين.

وقال الفراء والزجاج: ويجوز أن يكون المراد بالحق القرآن أي: لو نزل بما تحبون من جعل شريك وإثبات آلهة لفسدت السماوات والأرض.

انظر:"معاني القرآن"للفراء 2/ 239،"معاني القرآن"للزجاج 4/ 19،"الوسيط"للواحدي 3/ 295،"تفسير القرآن"للسمعاني 3/ 483،"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 424،"النكت والعيون"للماوردي 4/ 62،"زاد المسير"لابن الجوزي 5/ 484،"تفسير القرآن العظيم"لابن كثير 10/ 135.

(3) أخرجه الطبري في"جامع البيان"18/ 43 من طريق علي بن أبي طلحة، عن ابن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت