79 -قوله عز وجل {أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ}
قال وهب [1] : كانت لعشرة إخوة خمسة منهم زمنى [2] ، وخمسة يعملون في البحر [3] .
وفي قوله تعالى {لِمَسَاكِينَ} دليل على أن المسكين وإن كان يملك شيئًا، فلا يزول عنه اسم المسكنة، إذا كانت به حاجة إلى ما هو زيادة على ملكه، ويجوز له أخذ الزكاة [4] .
[1789] وأخبرنا أبو بكر عبد الرحمن بن عبد الله بن علي
(1) في غير الأصل: كعب.
(2) الزمني: جمع زَمِن، وهو الَّذي به عاهة،"لسان العرب"لابن منظور 13/ 199 (زمن) .
(3) نسبه البغوي في"معالم التنزيل"5/ 194 لكعب. وكذلك القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"11/ 34 وابن الجوزي في"زاد المسير"5/ 124، وذكره الخازن في"لباب التأويل"3/ 173 دون نسبة، وابن عطية في"المحرر الوجيز"3/ 534 - 535 دون نسبة أيضًا، وكذلك ذكره الزمخشري في"الكشاف"2/ 399.
(4) استدل بهذِه الآية على الفرق بين الفقير والمسكين، واختلفوا في أيهما أحسن حالًا من الآخر والذي استدلوا بهذِه الآية جعلوا المسكين أحسن حالًا.
قال القرطبي: ولا حجة في قول من احتج بقوله تعالى {أَمَّا الْسَّفِينَةُ} لأنه يحتمل أن تكون مستأجرة لهم.
ثم قال: ويجوز أن يسموا مساكين على جهة الرحمة والاستعطاف كما يقال لمن يمتحن بنكبة أو دفع إلى بلية: مسكين، انظر:"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي 8/ 168 - 170 في تفسير سورة التوبة.
وانظر:"معالم التنزيل"للبغوي 5/ 194،"لباب التأويل"للخازن 3/ 173.