27 -قوله - عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ} الآية
قال المفسرون: سألت اليهودُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الروح فأنزل الله تعالى بمكة [1] {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي} [2] الآية، فلما هاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة أتاه أحبار اليهود فقالوا: يا محمد بلغنا عنك أنك تقول: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا} ، أفعنيتنا أم قومك؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كُلًّا قد عَنَيْتُ"، قالوا: ألستَ تتْلُوا فيما أتاك [3] : قد أوتينا التوراة وفيها علم كل شيء؟ فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"هي في علم الله قليل وقد آتاكم [4] ما إن عملتم به انتفعتم"قالوا: يا محمد كيف تزعم هذا وأنت تقول: {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} [5] فكيف يجتمع هذا علم قليل وخير كثير؟ فأنزل الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ} أي: بُرّيَتْ أقلامًا [6] .
(1) ساقطة من (ح) .
(2) الإسراء: 85.
(3) في (ح) : جاءك أنك، وفي (س) : جاءنا أنا.
(4) في (س) ، (ح) بزيادة لفظ الجلالة: الله.
(5) البقرة: 269.
(6) أخرجه الطبري في"جامع البيان"15/ 157، 21/ 81 عن ابن عباس، وبنحوه عن عكرمة مرسلًا، وعن عطاء بن يسار، وهو مرسلٌ أيضًا، وذكره الواحدي في"أسباب النزول" (358) بدون إسناد، وذكره ابن كثير في"تفسير القرآن العظيم"11/ 78 بنحوه من رواية ابن إسحاق عن محمد بن أبي محمد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ومحمد بن أبي محمد، قال عنه الحافظ ابن حجر في"تقريب التهذيب": شيخ لعبد الرزاق مجهول، وابن عطية ذكره في"المحرر ="