فهرس الكتاب

الصفحة 7252 من 16476

106 -قوله تعالى: {وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ}

مُؤخَّرون [1] {لِأَمْرِ اللَّهِ} ليقضي فيهم ما هو قاضٍ. وهم الثلاثة الذين خلفوا [2] ، لم يُوثِقوا أنفسهم بالسواري، ولم يُبالِغوا في التوبة والاعتذار كما فعل أبو لبابة - رضي الله عنه - وأصحابه، فوقفهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمسين ليلة، ونهى الناس عن مكالمتهم ومخالطتهم، وأمر نساءهم باعتزالهم، حتى شَفَّهم [3] القلق، ونَهِكَهُم الحزن، وضاقت عليهم الأرض برُحْبِها، وكانوا من أهل بدر {إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} فجعل أناس [4] يقولون: هلكوا إذا لم ينزل لهم عذر، وجعل آخرون يقولون: عسى الله أن يغفر لهم، فصاروا مُرْجَئين لأمر الله؛ لا يدرون أيُعَذّبون أو يُرحَمون؟ حتى تاب الله تعالى عليهم بعد خمسين ليلة، ونزلت {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} .

= قلت: بل هو ضعيف، وقد تقدم الكلام على ضعف ابن لهيعة، وضعف رواية دراج عن أبي الهيثم.

(1) انظر:"مجاز القرآن"لأبي عبيدة 1/ 269 وقال: يقال: أرجأتك؛ أي أخرتك،"معاني القرآن"للنحاس 3/ 251،"غريب السجستاني" (ص 425) ،"معاني النيسابوري"1/ 314.

(2) انظر"جامع البيان"للطبري 11/ 21،"أسباب النزول"للواحدي (ص 259) ،"زاد المسير"لابن الجوزي 3/ 497،"معاني النيسابوري"1/ 314.

(3) شفَّه الحزن يشفه شفًا وشفوفًا: لذع قلبه، وقيل: أنحله.

وشفّه الهم: أي هزله وأضمره حتى رقّ.

انظر:"الصحاح"للجوهري 4/ 1382،"لسان العرب"لابن منظور (شفف) .

(4) في (ت) : الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت