فهرس الكتاب

الصفحة 7134 من 16476

عنهما، وقرأ الباقون (ورحمة) بالرفع [1] ، بمعنى: هو أذن خير وهو رحمة، جعل الله سبحانه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - مفتاح الرحمة ومصباح الظلمة، وهو اختيار أبي عبيد وأبي حاتم.

{لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

62 -قوله تعالى: {يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ} .

قال قتادة والسدي: اجتمع ناس من المنافقين فيهم جلاس بن سويد، ووديعة بن ثابت، فوقعوا في النبي - صلى الله عليه وسلم - وقالوا: لئن كان ما يقول محمد حقًّا؛ لنحن شرٌّ من الحمير، وكان عندهم غلام من الأنصار يقال له: عامر بن قيس [2] ، فحقَّروه وقالوا هذِه المقالة، فغضب الغلام وقال: والله إنَّ ما يقول محمد حقّ وأنتم شرٌّ من الحمير، ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فدعاهم، فسألهم، فحلفوا أن عامرًا كذاب، وحلف عامر أنهم كذبة، فصدَّقهم النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فجعل عامر يقول: اللهم صدّق الصادق وكذّب الكاذب، وقد كالن قال بعضهم [3] في ذلك: يا معشر المنافقين والله إني

(1) انظر القراءتين وتوجيههما في"السبعة"لابن مجاهد (ص 315) ،"النشر في القراءات العشر"لابن الجزري 2/ 280،"الكامل في القراءات الخمسين"للهذلي (ل 199/ أ) ،"الحجة"للفارسي 4/ 203،"الموضح في القراءات"لابن أبي مريم 2/ 599.

(2) هو عامر بن قيس الأنصاري، ابن عَمّ الجُلاس بن سويد، قال ابن حجر: ذكره موسى بن عقبة في"المغازي"، وأنه أحد من سمع الجلاس بن سويد يقول.

"الإصابة"لابن حجر 5/ 294.

(3) عند ابن أبي حاتم سمّي ذلك القائل مخشي بن حمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت