فهرس الكتاب

الصفحة 12255 من 16476

وهذا حين دُعي إلى دين آبائه، قاله أكثر المفسرين [1] .

وقال أبو حمزة الثمالي والمسيب: هذِه الآية منسوخة [2] ، وإنما هذا قبل أن يُغفر ذنب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

14 - {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ}

أمر توبيخ وتهديد كقوله {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [3] وقيل نسختها آية القتال [4] .

{قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ} أزواجهم وخدمهم في الجنّة {يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} قال ابن عباس: وذلك أن الله تعالى جعل لكل إنسان منزلًا في الجنّة وأهلًا فمن عمل بطاعة الله كان له ذلك المنزل والأهل ومن عمل بمعصية الله صيره الله إلى

(1) ذكر ذلك النسفي في"مدارك التنزيل"4/ 50 وابن الجوزي في"زاد المسير"7/ 168.

(2) انظر:"الناسخ والمنسوخ"لهبة الله بن سلامة المقري (ص 149) ،"زاد المسير"لابن الجوزي 7/ 169،"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبىِ 15/ 243.

(3) فصلت: 40.

(4) انظر:"الناسخ والمنسوخ"لهبة الله بن سلامة (ص 150) ،"ناسخ القرآن العزيز ومنسوخه"لابن البارزي (ص 47) ، والصواب في ذلك أن الآية ليست من قبيل المنسوخ وذلك لأنها تحمل معنى التوبيخ والتهديد وهو مما لا يدخله النسخ. قال ابن الجوزي"زاد المسير"7/ 169 وبعضهم يقول: هو منسوخ بآية السيف وهذا باطل، لأنه لو كان أمرًا كان منسوخًا، فأما أن يكون بمعنى الوعيد، فلا وجه لنسخه. ا. هـ.

وانظر له أيضًا:"المصفى بأكف أهل الرسوخ" (ص 12) .

وآية القتال هي آية السيف وهي الآية (5) من سورة التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت