فهرس الكتاب

الصفحة 9933 من 16476

56 - {نُسَارِعُ}

نسابق {لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ} ومجاز الآية: أيحسبون ذلك مسارعةً لهم منّا في الخيرات.

وقرأ عبد الرَّحْمَن بن أبي بكرة [1] (يُسارَع) على ما لم يُسمّ فاعله [2] ، والصواب قراءة العامة لقوله {نُمِدُّهُمْ} [3] .

{بَلْ لَا يَشْعُرُونَ} أن ذلك استدراج لهم [4] ، ثم بين المسارعين إلى

(1) في (م) ، (ح) : بكر وهو خطأ.

(2) وهي قراءة شاذة. أخرجها الطبري في"جامع البيان"عنه 18/ 31، ثم قال وكأنه وجه بقراءته ذلك كذلك إلى أن تأويله يسارع لهم إمدادنا إياهم بالمال والبنين في الخيرات.

وانظر:"المحتسب"لابن جني 2/ 94،"مختصر في شواذ القرآن"لابن خالويه (100) ،"إعراب القراءات الشواذ"للعكبري 2/ 160،"معاني القرآن"للنحاس 4/ 467،"معاني القرآن"للزجاج 4/ 16،"زاد السير"لابن الجوزي 5/ 479،"البحر المحيط"لأبي حيان 6/ 378.

(3) وقراءة العامة {نُسَارِعُ} بالنُّون والألف. قال في"المحتسب"لابن جني 2/ 94: وعلى قراءة الكافة إلَّا عبد الرَّحْمَن ضمير محذوف أي: أيحسبون أن ما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم به في الخيرات فحذفت (به) للعلم بها. . فكأن (به) . المتقدمة في الصلة من قوله {نُمِدُّهُمْ بِهِ} صارت عوضًا من اللفظ بها ثانية. وقد نقل القرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"12/ 131 ترجيح المصنف لهذِه القراءة.

(4) فهو استدراج وليزدادوا إثمًا، كما جاء ذلك في آيات أخر، قال تعالى: {سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ * وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} [القلم: 44 - 45] , وقال: {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (178) } [آل عمران: 178] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت