{وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ} : تعملون، من الخير والشر.
4 - {وَمَا تَأْتِيهِمْ} يعني: كفار أهل مكَّة {مِنْ آيَةٍ مِنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ} :
مثل انشقاق القمر وغيره {إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ} : لها تاركين، وبها مكذبين.
5 - {فَقَدْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ}
يعني: القرآن [1] . وقيل: محمد [2] - صلى الله عليه وسلم - {لَمَّا جَاءَهُمْ فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْبَاءُ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ} .
أي: أخبار استهزائهم وجزاؤه، وهذا وعيد لهم، فحاق بهم هذا الوعيد يوم بدر [3] .
= سركم وجهركم في السموات والأرض. فهما ظرفان للعلم، فيعلم -على هذا- خبر ثان، ويجوز أن يكون (الله) بدلًا من (هو) و (يعلم) الخبر."التبيان في إعراب القرآن"1/ 235. وقد رجَّحه القرطبي على قول الطبري، فقال فيه: أسلم، وأبعد من الإشكال"الجامع لأحكام القرآن"6/ 390.
(1) واختاره البيضاوي في"أنوار التنزيل"2/ 180 وأبو السعود في"إرشاد العقل السليم"3/ 109 والواحدي في"الوجيز"1/ 345، وابن الجوزي في"زاد المسير"3/ 4، والنسفي، 1/ 313، والألوسي في"روح المعاني"7/ 92.
(2) وهذا الوجه اختاره الطبري في"جامع البيان"7/ 149، وابن عطية في"المحرر الوجيز"2/ 268. ولا مانع من الحمل على الوجهين؛ وهذا ما رجَّحه الرإزي في"التفسير الكبير"12/ 130.
(3) بدر: ماء مشهور بين مكة والمدينة، أسفل وادي الصفراء، وبه كانت الوقعة المشهورة التي نصر الله فيها المسلمين على المشركين، في رمضان، سنة اثنتين للهجرة، وهي تبعد عن المدينة مائة وخمسًا وخمسين كيلًا، وعن مكة ثلاثمائة =